كفى للجرائم ضد النساء: لا لاستئناف الحرب! لا للاحتلال، التهجير والجريمة!
عشرات الآلاف تظاهروا في سخنين ضد عصابات الإجرام والحكومة العنصرية
الرئيسية
من نحن
متطلباتنا
مؤتمر الاشتراكية
للاتصال بنا / للانضمام
للتبرع تضامنا معنا
دفع رسوم العضوية
أرشيف المقالات
للاتصال بنا
شكراً جزيلاً!
لقد تم إرسال الرسالة، رائع، سنحاول التواصل معك في أقرب وقت ممكن.
"فكروا بالدومينو"
حكومة الموت بادرت بالتصعيد في لبنان على أمل إسقاط وقف إطلاق النار في إيران
نتنياهو أعلن، تحت ضغط، إنّه "حالياً النار محاصرة"، بس الحرب ضد لبنان مستمرّة، والهجوم ضد إيران توقّف بس بشكل مؤقّت ■ بينيت، لابيد وغولان بوعدوا بمزيد من العدوان الإقليمي في اليوم اللي بعد نتنياهو. لازم نبني احتجاج، بس كمان بديل
16

16

الحياة اليومية، اللي أصلاً مهزوزة، لعشرات ملايين الساكنات والساكنين بطهران وبيروت، وكمان لملايين تحت حكم اليمين الإسرائيلي، انخبَطت من جديد بشكل كامل. جهاز التعليم، أماكن العمل الكبيرة، الشوارع الرئيسية ومسارات المواصلات تسكّروا، المستشفيات انتقلت تشتغل بحالة طوارئ بانتظار قتلى وجرحى، واليوميات امتلَت بالقلق والخوف. ومرة ثانية، مش بسبب قوّة قاهرة ولا كارثة طبيعية. حكومة نتنياهو واليمين المتطرف دفعت بشكل ثابت لتصعيد العدوان العسكري، سواء بلبنان أو بإيران، بدافع واضح لإفشال المفاوضات على وقف إطلاق نار دائم بين طهران وواشنطن.

تهديد نتنياهو بضربة استعراضية استفزازية بالضاحية ببيروت تنفّذ بالنهاية يوم الأحد الظهر، بعد تأجيل أسبوع بطلب من ترامب. وكما كان متوقّع، الخطوة جرّت المنطقة بسرعة لتصعيد خطير على حافة تجديد كامل لحرب إقليمية "متعددة الجبهات".

الهجوم المضاد من إيران بلّش مساء اليوم اللي بعد الضربة الإسرائيلية بالضاحية، حسب التصريحات المسبقة اللي أعلنها النظام بطهران (1.6). هل نتنياهو، ووزير الحرب كاتس والجنرالات المتغطرسين استهزؤوا بالتحذير؟ الأرجح إن الضربة الاستفزازية ببيروت كانت مقصودة لجرّ النظام الإيراني لتجديد النار وإعطاء حكومة الموت الإسرائيلية فرصة لتجديد الهجوم على إيران، رغم الضغوط من واشنطن.

بـynet نُقل عن "مصدر إسرائيلي مطّلع على التفاصيل" إنه الضربة الإسرائيلية بإيران كانت مخططة من يوم الخميس، بس "ترامب مارس ضغط ليمنعها — والخطوة نزلت عن الطاولة". نفس المصدر كشف المنطق المشوّه لحكومة الموت وللقيادة العسكرية: "إطلاق النار للجليل انشاف بإسرائيل كفرصة لإرجاع الخطة للطاولة وفكّروا بدومينو — إسرائيل تهاجم بالضاحية، وبعدين إيران ترد بصواريخ — وإسرائيل يكون عندها مبرّر تهاجم. المشكلة إنه ترامب بالأخير طوى نتنياهو ووقف خطط الهجوم بإيران".

ترامب، اللي طلع مُهان ويائس لاتفاق وإنجاز دبلوماسي بعد 40 يوم من هجوم إمبريالي وحشي بإيران وكمان 60 يوم مفاوضات بدون نتيجة مع النظام، ناشد أول أمس (الأحد) باتصال هاتفي مع نتنياهو إنه ما يردّ على رشقة الصواريخ الرمزية من إيران ويسكّر الحدث. "أنا بفكر إن إسرائيل ردّت كفاية، ما لازم يردّوا أكثر"، قال ترامب بمقابلة قصيرة لـ"كان أخبار" بنفس المساء. وباليوم اللي بعده قال ترامب لـ"أخبار N12": "قلت لبيبي، لازم تنتبه كثير منيح شو بتعمل، لأنك ممكن تضلّ لحالك قدّام إيران قريبًا".

مع إنه واشنطن نفسها هاجمت بالفترة الأخيرة بعدة مناسبات بإيران وبخرق لوقف إطلاق النار، الأزمة بمضيق هرمز بعدها ضاغطة على الاقتصاد العالمي ومن خلاله كمان على ترامب، والرفض الشعبي الواسع بأمريكا لاستمرار الحرب عم يتوسع. وبيجي فوق هذا رغبة ترامب يوصل لبداية كأس العالم (الخميس) ومعه اتفاق وقف نار مُلزِم. بس قدرة واشنطن تفرض خطوات محدودة. إدارة ترامب مش قادرة تسيطر بشكل كامل على مستوى اللهيب اللي ولّعته بالمنطقة من 28 شباط مع هجوم أمريكا وإسرائيل.

عشرات طيارات القتال التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي هاجمت بإيران بليلة الأحد–الاثنين وخلال النهار، ووكالات الأنباء المحلية أفادت عن سلسلة انفجارات بطهران، تبريز وأصفهان. بماهشهر بجنوب–غرب إيران هاجم سلاح الجو مصنع البتروكيماويات "كارون" — وهذا بس بيوضح إن حكومة الموت ما "اكتفت" بأهداف عسكرية، بل هاجمت كمان مواقع بنى تحتية ومناطق صناعية. مصادر بالجيش الإسرائيلي قالوا أمس (الاثنين) للإعلام الإسرائيلي إن موجات الهجوم بالـ24 ساعة الأخيرة بإيران "مش عمليات ردّ" بل استمرار للحرب: "وقف إطلاق النار وقف الهجوم بإيران باليوم 41، وإحنا هسا باليوم 42".

وبالتوازي هاجم الجيش الإسرائيلي قرى بمحافظة النبطية ومحافظة صيدا بجنوب لبنان. التصعيد الإقليمي استُغل كمان لتشديد الحصار على غزة ومنع إدخال المساعدات للسكان الناجين بالقطاع.

ردّ النظام الإيراني شمل رشقات صواريخ باتجاه حيفا والشمال، غوش دان، القدس ومنطقة النقب. وبعد إصابة الجيش الإسرائيلي لمنشآت الصناعة البتروكيماوية بإيران، هدّد النظام بتوسيع الرشقات "لكل أهداف الطاقة بالمنطقة". ناطق باسم نظام الحوثيين باليمن هدّد يهاجم سفن إسرائيلية بالبحر الأحمر، بعد تبنّي مسؤولية إطلاق صاروخ لمناطق تحت الحكم الإسرائيلي.

قيادة الطوارئ بإيران أعلنت أمس (الاثنين) الظهر عن إنهاء الردّ العسكري مع تحذير إنه "إذا استمرّ العدوان، بما يشمل جنوب لبنان، خطوات أشد وأقسى راح تكون بالطريق". وزير الحرب كاتس سارع يردّ: "إحنا نرفض بشكل قاطع تهديدات إيران. أي محاولة إيرانية تربط بين لبنان وإيران وتهاجم إسرائيل — راح يُردّ عليها بقوة كبيرة مثل ما صار أمس". قبلها بوقت قصير نُقل بلبنان عن هجوم إسرائيلي بمدينة صور، اللي قُتل فيه 5 سكان وانجرح 8، بينهم 4 مسعفين. صباح اليوم (الثلاثاء) استمرت الهجمات القاتلة بالمدينة، مع نداء من الجيش الإسرائيلي لكل السكان يتركوا المدينة فورًا. عدد القتلى بجنوب لبنان بهديك اللحظة وصل لـ13.

نتنياهو وخصومه بوعدوا بجولات تصعيد جديدة بحرب ما إلها نهاية

أحداث الصبح بتوضّح إن الهجوم العسكري ضد لبنان مستمرّ، وكمان العدوان ضد إيران توقّف بس بشكل مؤقّت — "حالياً النار بهالجبهة محاصرة"، زي ما قال نتنياهو بخطابه المصوّر مبارح، وهو بوعد "يردّ بقوة" على أي خطوة عسكرية إضافية من إيران. يعني، بوعد "بجولة جديدة" استمراراً لليوم الأخير ولجولتين كاملتين من الحرب من حزيران 25'. خطابه كان مزيج بين التباهي — "إيران وحزب الله أضعف من أي وقت" — وبين تخويف أمني ساخر. قدّم شغل رئيس الحكومة كإنه منع، بآخر لحظة، تدمير إسرائيل بقنابل نووية من إيران وسيطرة عسكرية لحزب الله على الجليل.

ما في توقع من نتنياهو يحكي بخطابه عن آلاف الضحايا اللي ماتوا بس بهجمات حكومته هالسنة بلبنان وبإيران، وعن ملايين اللي تهجّروا من بيوتهم. بس كمان خوف ملايين الإسرائيليين من قصف صواريخ تقليدية، وحقيقة إنه عائلات، يهودية وعربية، من طمرة، من بيت شيمش، من بات يام ومن عراد فقدوا أحبابهم بالرشقات — سواء بحزيران 25' أو بآذار–نيسان هالسنة — غابوا كلياً عن خطابه. يمكن ليخفي تصريحه من السنة الماضية عن إنهاء "التهديد الباليستي" إلى جانب تهديد النووي. هالتصريحات ما كانت أكثر من كلام فاضي ووعود كاذبة، وهيك كمان هالمرة: لو فعلاً "إيران وحزب الله أضعف من أي وقت"، كل أحداث اليوم الأخير ما كانت صارت. بالحقيقة، النظام الإيراني قوّى موقعه الإقليمي نسبياً، نتيجة الفشل الاستراتيجي للهجوم الإمبريالي الأمريكي–الإسرائيلي بإسقاطه، ودافعه للاندفاع نحو سلاح نووي كوسيلة بقاء بس عم يكبر.

إنه مبارح ما تدهورت الأحداث لتجديد حرب إسرائيل–إيران بشكل كامل — احتمال اللي ما زال قائم — ما بشيل المسؤولية عن نتنياهو ولا عن خصومه السياسيين، اللي دفعوا زيه بهالاتجاه، ولقوا مرة ثانية بالأحداث فرصة يزايدوا عليه من اليمين.

رئيس "معاً" والمرشح لرئاسة الحكومة، نفتالي بينيت، طلع عشية الهجوم الأخير بإيران بتصريح إنه "الاحتواء أو الردّ الرمزي راح يبعث رسالة لأعدائنا إنه دم مواطنينا مباح"، ودعا لهجوم واسع وبالواقع لتجديد كامل للحرب الإمبريالية والعدوان العسكري. وشريكه بقيادة "معاً"، يائير لابيد، كتب بعد الإعلان عن وقف الهجمات إنه "بعد الإعلان الإيراني عن وقف الإطلاق ممكن نقول إنه الخطوة الحالية ما قرّبت إسقاط النظام، ولا قرّبت إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، ولا قرّبت إنهاء البرنامج النووي. الحكومة بتبعث مواطنيها يقعدوا بالملاجئ، الاقتصاد مشلول، وما في أي هدف استراتيجي لأي من هاد، ولا حتى داخل جهاز الأمن."

لابيد الشعبوي، بحاول يركب موجة القرف من وضع الحرب اللي ما بتنتهي بالمجتمع الإسرائيلي، بس بدون ما يناقض بينيت. نقده مش على نفس الهجمات، بل لأنها ما خدمت أهداف الطبقة الحاكمة الإسرائيلية. الخلاف بين قادة "معاً" ونتنياهو هو تكتيكي، مش على جوهر الاستغلال الساخر لأحداث 7 تشرين الأول لدفع حملة متعددة الجبهات هدفها إعادة تشكيل المنطقة حسب مصالح الرأسمالية الإسرائيلية.

وكمان يائير غولان، بخطاب مصوّر مع النائبة نعما لازيمي جنبه، قال إنه لازم "نواجه واقع الحرب اللي ما بتنتهي"، بس ليشدّد الخط القومي–العسكري لحزبه: "رغم الإنجازات العسكرية الهائلة للجيش، أعداؤنا شايفين إنه لإسرائيل أضعف قائد بالشرق الأوسط… بفترته، نتنياهو حوّل إيران لقوة، قوة ما بتخاف تهاجمنا مباشرة… ما في ولا ساحة، ولا جبهة، اللي انعمل فيها شغل صح… هالحملة أكبر من نتنياهو ومن مجموعة غير الكفوئين اللي حواليه".

هذا خطاب جنرال بوعد يكون "قائد قوي" اللي "يعالج كل الجبهات صح"، من موقع مرتبط بعمق بمصالح الطبقة الحاكمة وقيادة الجيش. ولهيك كان محزن نشوف تصريح باسم الجبهة اللي دعا "قادة أحزاب المعارضة يتحلّوا بالمسؤولية والشجاعة السياسية ويعارضوا حرب البقاء لنتنياهو من هسا، مش بعدين". بينيت، لابيد وغولان بيثبتوا مسؤوليتهم قدّام النخبة الحاكمة لما بيقترحوا استمرار الحرب لحفظ الهيمنة الإقليمية للرأسمالية الإسرائيلية حتى بيوم بعد نتنياهو. حدش كحزب يساري لازم يساعد يكشف هالحقيقة، مش يطمسها.

لا غولان، لا لابيد وبالتأكيد لا بينيت، راح يتحدّوا الديماغوجيا الأمنية اللي بتوعد سكان الشمال بهدوء واستقرار من خلال تدمير وتهجير جماعي لسكان جنوب لبنان، وعدوان إقليمي مستمر، برعاية ترامب والإمبريالية الأمريكية، من إيران لليمن. وبنفس الوقت هالعدوان بخلق واقع من انعدام الأمن وانعدام الاستقرار الاقتصادي بشكل قاسي كمان لملايين الإسرائيليين.

الإعلانات الساخرة عن "عودة للحياة الطبيعية" بمعظم المدن والبلدات تحت الحكم الإسرائيلي ما لازم تقود لانتظار متوتر للي جاي — لا للضربة الاستفزازية الجاية من حكومة نتنياهو، لا "للجولة الجاية" ولا للانتخابات. لازم نتحرك هسا لدفع احتجاج وبناء قوة يسارية اشتراكية عابرة للمجتمعات، من ناس عاملين وعاملات، اللي تشتغل بالانتخابات الجاية لتعزيز النضال لوقف كامل للحرب والعدوان الإقليمي، لخروج قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان، من سوريا ومن غزة، ولإنهاء الحصار بالقطاع والاحتلال بالضفة، كجزء من برنامج اشتراكي يقدّم حل جذري قائم على حقوق متساوية للعيش، ولتقرير المصير، ولحياة بكرامة، وبرفاهية، وبأمان شخصي للجميع.

كنت قد تكون مهتمة ايضا...
انضمّوا إلينا!
نحن بحاجة ماسّة لأن نناضل في سبيل التغيير، في وجه حكومة عنصرية، في وجه الاحتلال والمنظومة الرأسمالية المستمرّة في انتهاج سياستها الأوليچاركية (حكم الأقلية) الفاسدة، اللامساواة، التمييز، شنّ الحروبات وتدمير ما حولها. نضال اشتراكي هي حركةٌ مكافِحة، حركة الأفكار النَّشِطة، ذات سِجِلٍّ حافلٍ في المشارَكة ولها شُركاء من جميع أنحاء العالم، تطرح في أجندتها بديلًا حقيقيًا للتغيير الإشتراكيّ. هيّا انضمّوا إلينا!

حركة نضال اشتراكي
حركة نضال اشتراكي
ص.ب 125, تل أبيب–يافا 6100101
[email protected]
054.548.13.78 | 054.818.44.61
نضال اشتراكي هي حركة اشتراكية تناضل من أجل مجتمع اشتراكي وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والسلام والمساواة.
يشارك في حركة النضال الاشتراكي شركاء وشريكات من منظمات نضال اشتراكية حول العالم، ونحن نعمل أيضًا على تعزيز بناء منظمة نضال دولية.