حكومة الموت بادرت بالتصعيد في لبنان على أمل إسقاط وقف إطلاق النار في إيران
عشرات الآلاف تظاهروا في سخنين ضد عصابات الإجرام والحكومة العنصرية
الرئيسية
من نحن
متطلباتنا
مؤتمر الاشتراكية
للاتصال بنا / للانضمام
للتبرع تضامنا معنا
دفع رسوم العضوية
أرشيف المقالات
للاتصال بنا
شكراً جزيلاً!
لقد تم إرسال الرسالة، رائع، سنحاول التواصل معك في أقرب وقت ممكن.
أكاذيب النظام لن تجلب الأمان
أوقفوا القصف على إيران وحمّام الدم الإقليمي!
ترامب ونتنياهو يقودان غارات جوية تُقوّض نضال الجماهير في إيران من أجل الحرية والرفاه، وذلك على حساب أمن ومستقبل الشعوب في المنطقة بأسرها ■ يجب بناء احتجاج استباقي ضد رؤية "سوبر سبارتا" والحرب الأبدية التي تطرحها أحزاب الاحتلال والرأسمالية، من بن غفير وحتى الجنرال يائير غولان.
462

462

الهجوم "الاستباقي" الذي أعلنه — مرة أخرى — ترامب ونتنياهو ضد إيران أسفر بالفعل عن مقتل أكثر من 200 شخص بينهم عشرات طالبات المدارس في جنوب إيران، وجرّ ردًا إيرانيًا شمل حتى الآن رشقات صاروخية نحو مناطق تسيطر عليها دولة إسرائيل، بالإضافة إلى السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسوريا والأردن. في حال تبيّنت صحة التقارير حول اغتيال المرشد الأعلى للنظام في إيران علي خامنئي، فإن سلسلة ردود فعل انفجارية في المنطقة وعلى المستوى العالمي قد تتصاعد نتيجة لخطوات نتنياهو وترامب الاستعراضية المشبعة بالغطرسة.

عشرات الملايين في إيران يرزحون تحت القصف من قبل قوى إمبريالية تعمل بمنهجية على تفاقم الضائقة الجماهيرية في إيران عبر العقوبات. هذه ليست حربًا من أجل شرق أوسط خالٍ من الصواريخ والسلاح النووي، وليست حربًا من أجل الديمقراطية في إيران. إنها عدوان إمبريالي لفرض مصالح القوى النووية بقيادة عصابات نتنياهو وترامب. طموحهم هو استبدال الديكتاتورية الرأسمالية الحالية في إيران بنظام رأسماليٍّ يكون مواليا لهم — سواء حاول هذا النظام في البداية التخفّي بزيّ 'ديمقراطيّ'، أو فرض سلطته على شاكلة نظام الشاه الدمويّ أو مَلَكية "قطع الرؤوس" السعودية.

الملايين تحت حكم اليمين الإسرائيلي يُتْرَكون في مواجهة الصواريخ، مجددًا، بعد الدمار والفقدان الذي خلفته الجولة السابقة في يونيو، من بات-يام وحتى طمرة، بين يهود وفلسطينيين وغيرهم، في وقت يفتقر فيه الكثيرون للملاجئ أو المساحات الآمنة الصالحة للاستخدام.

رئيس "مجلس السلام" ترامب ورئيس "حكومة الموت" نتنياهو يتباهيان مجددًا على استعراض القوة العسكرية. في المرة السابقة، أعلنا بغطرسة عن نصر "تاريخي" و"إزالة التهديد"، وعن دعم "تحرير" الشعب الإيراني الذي يقصفونه ويبتزونه. لقد كذبوا حينها، ويكذبون الآن.

الهجوم الإمبريالي من قبل القوة العظمى في العالم والقوة العسكرية الأكبر في المنطقة يمثل مرحلة جديدة في أزمة الدماء، حيث استغلت حكومة الموت برئاسة نتنياهو بشكل انتهازي هجوم حماس في 7 أكتوبر لشن حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وحملة عسكرية لتغيير موازين القوى في المنطقة لصالح الاحتلال والرأسمالية الإسرائيلية. كل ذلك برعاية الولايات المتحدة، المسؤولة عن دوامة دماء مستمرة بينما تسعى لتعزيز قبضتها وهيمنتها في المنطقة.

يأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من قرع طبول الحرب والتهديدات الصادرة عن نظام اليمين الإسرائيلي، ومع حشد القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتصعيد مستمر في عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان وغزة.

كفى للأكاذيب… كفى للديماغوجيا الأمنية!

مرة أخرى، يتم وصف الهجوم الجديد بأنه عملية 'استباقية'. استباق ماذا؟ استباق الحرب التي حرّضت عليها وبادرت إليها حكومة الموت نفسها؟! فقد صرّح مصدر في المؤسسة "الأمنية" لرويترز هذا الصباح أن موعد الهجوم على إيران حُدد قبل أسابيع، وأن الهجوم خُطط له منذ أشهر — في "الكرياه" بتل أبيب. ليس في طهران.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المعركة الحالية ستكون "أكثر حسمًا" من الحرب السابقة ضد إيران. كما ذكرت مصادر أمريكية أن الضربات الأمريكية في إيران خلال المعركة الحالية ستكون أوسع بكثير من ضرباتها السابقة في يونيو.

يسعى نتنياهو وترامب إلى التغطية على العدوان الإمبريالي عبر تصويره كخطوة تهدف بزعمهم إلى جلب الأمن للجماهير في الولايات المتحدة وإسرائيل، بل وحتى "التحرير" للجماهير في إيران. أعلن نتنياهو: "ستخلق عمليتنا المشتركة الظروف اللازمة للشعب الإيراني الشجاع ليحدد مصيره بنفسه… وللتخلص من نير الاستبداد"، بينما زعم ترامب: "هدفنا حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني".

هذان الانتهازيان، اللذان يواجهان احتجاجات داخلية ويعانيان غياب دعم ثابت في استطلاعات الرأي، سوف يتبادلان الأدوار قريبًا: سيدعي نتنياهو أن هدفه حماية الجمهور في إسرائيل، الذي أرسله مرة أخرى "ليحتمي" في ملاجئ مهملة وسط ضائقة اقتصادية وقلق وخطر على الحياة، وسيدعي ترامب أنه "يحرر" الجماهير في إيران التي ترزح الآن تحت وطأة قصف إسرائيلي-أمريكي مشترك، مكثف ودموي.

سيستغل النظام الإيراني الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي لتصعيد القمع ضد المعارضة الداخلية وإسكات أصوات الاحتجاج. ومن جهتها، ستسعى حكومة نتنياهو إلى استغلال الحرب لأهداف مشابهة في الداخل. وقد هدّد بن غفير بالفعل ب"سحق" كل من يخرج للتظاهر ضد الحرب.

بناء النضال

يتجنّد قادة "المعارضة" القومية الرأسمالية في الكنيست مرة أخرى لدعم حمّام الدم والحكومة. فقد أوضح لبيد في بداية الأسبوع: "إذا وصلت المعركة -وهي يجب أن تصل -فسنضع جميعًا كل شيء جانبًا. جميع الخلافات في الرأي سيتم تجميدها تجميدًا عميقًا. "كما في الماضي، سأحشد جهودي، سأذهب إلى أي مكان ضروري، من ال-CNN إلى البرلمان البريطاني. سأقول للجميع: أنتم تعلمون أنني رئيس معارضة، وتعلمون أنني ونتنياهو خصمان — لكن في هذا هو على حق. يجب مهاجمة إيران بكل القوة". كما أشاد الجنرال يائير غولان، رئيس حزب 'الديمقراطيين'، بالهجوم اليوم.

أحزاب لبيد والجنرال غولان تختلف في بعض الجوانب مع "حكومة الموت" حول كيفية إدارة الحرب الأبدية، والاحتلال، وحكم رأس المال. لكنها لا تختلف حول منطق الحرب والاحتلال وحكم رأس المال ذاته. هذه الأحزاب هي جزء لا يتجزأ من أجندة "سوبر سبارتا".

في الوقت الذي يُجَمِّد فيه لبيد وغولان خلافاتهما مع حكومة الموت نتنياهو — بن غفير "تجميدًا عميقًا"، من الضروري الإصرار على بناء نضال عابر للمجتمعات والحدود لإيقاف العدوان والحرب. يجب على نقابات العمال واللجان الشعبية ولجان الأحياء ومنظمات محلية أن تطالب بحملة طوارئ لنشر الملاجئ الميدانية في البلدات والأحياء بحسب الحاجة ومن دون تمييز، وكذلك بتمويل تأهيل فوري وعاجل للملاجئ العامة غير الصالحة وفتحها أمام الجمهور — وأن تطالب بتمويل كامل ومتساوٍ للسلطات المحلية العربية. إلى جانب ذلك، ينبغي على النقابات العمالية كشف النهج التدميري لحكومة الموت، التي — تحت ذريعة "الأمن" — تؤجّج أزمة الدماء، وتستهدف العمال والفقراء في إيران، مما يضع ملايين العمال والفقراء هنا أيضاً في مرمى الصواريخ. إضافةّ إلى ذلك، من المهم الإصرار على حل حقيقي ومَخْرَج من أزمة الدماء الإقليمية، يمرّ عبر بناء نضال من أجل المساواة، والرفاه، والأمن الشخصي، ضد الرأسمالية، والاحتلال، والإمبريالية، ومن أجل تغيير اشتركي.

كنت قد تكون مهتمة ايضا...
انضمّوا إلينا!
نحن بحاجة ماسّة لأن نناضل في سبيل التغيير، في وجه حكومة عنصرية، في وجه الاحتلال والمنظومة الرأسمالية المستمرّة في انتهاج سياستها الأوليچاركية (حكم الأقلية) الفاسدة، اللامساواة، التمييز، شنّ الحروبات وتدمير ما حولها. نضال اشتراكي هي حركةٌ مكافِحة، حركة الأفكار النَّشِطة، ذات سِجِلٍّ حافلٍ في المشارَكة ولها شُركاء من جميع أنحاء العالم، تطرح في أجندتها بديلًا حقيقيًا للتغيير الإشتراكيّ. هيّا انضمّوا إلينا!

حركة نضال اشتراكي
حركة نضال اشتراكي
ص.ب 125, تل أبيب–يافا 6100101
[email protected]
054.548.13.78 | 054.818.44.61
نضال اشتراكي هي حركة اشتراكية تناضل من أجل مجتمع اشتراكي وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والسلام والمساواة.
يشارك في حركة النضال الاشتراكي شركاء وشريكات من منظمات نضال اشتراكية حول العالم، ونحن نعمل أيضًا على تعزيز بناء منظمة نضال دولية.