حكومة الموت بادرت بالتصعيد في لبنان على أمل إسقاط وقف إطلاق النار في إيران
عشرات الآلاف تظاهروا في سخنين ضد عصابات الإجرام والحكومة العنصرية
الرئيسية
من نحن
متطلباتنا
مؤتمر الاشتراكية
للاتصال بنا / للانضمام
للتبرع تضامنا معنا
دفع رسوم العضوية
أرشيف المقالات
للاتصال بنا
شكراً جزيلاً!
لقد تم إرسال الرسالة، رائع، سنحاول التواصل معك في أقرب وقت ممكن.
سائقي المواصلات العامة في نضال
"وين مصرياتنا؟ ما في إلنا خيار غير نطلع على إضراب إنذاري"
تحت ضغط الإعلان عن خطوات إضراب، حصل حتى الآن جزء من عمّال المواصلات العامة على تعويض في الأجور، بعد تأخير لمدّة ثلاثة أشهر، عن فترة التصعيد العسكري الذي بادرت إليه حكومة نتنياهو ■ النضال من أجل دفع كامل، وتحسين الشروط، وسلامة العمل مستمر
9

9

تعرّضت أجور السائقين في شركات المواصلات العامة، من اليهود والعرب، لخفض كبير خلال فترة الحرب الأخيرة ضد إيران (التي لم تُختتم بعد، حتى بعد الإعلان عن "وقف إطلاق النار" في 8 نيسان).

المخطّط الذي حدّدته وزارة المالية بشأن الإجازة غير المدفوعة لسوق العمل ككل، للفترة الممتدة من 1 آذار حتى 14 نيسان، عوّض السائقين الذين مُنعت عنهم إمكانية العمل بالكامل تعويضًا جزئيًا فقط — ما أدّى إلى خسارة عشرات في المئة من الأجر الشهري. أمّا السائقون الذين اضطرّوا للعمل جزئيًا، تحت تهديد الصواريخ، فلا يحقّ لهم الحصول على أي تعويض، ويُتوقّع منهم الاكتفاء بأجر زهيد مقابل ساعات العمل التي سُجّلت لهم فعليًا.

إضراب إنذاري

حذّرت لجان عمّال المواصلات العامة منذ بداية الهجوم على إيران من أنّ أجور نحو 98٪ من السائقين ستتضرّر. وقد أعلن اتحاد لجان المواصلات في تنظيم "قوة للعمال" عن إضراب إنذاري لعدة ساعات في شركتَي "سوبر باص" و"إلكترا أفيكيم"، مطالبًا بدفع الأجر الكامل وبإضافة بدل مخاطر مقابل العمل خلال الحرب (وكان من المقرّر تنفيذ الإضراب الإنذاري الأول في 4 حزيران بين الساعة 05:00 و08:00 صباحًا، تمهيدًا لاحتمال تصعيد إضافي في 11 حزيران بين الساعة 12:00 و16:00).

في 3 حزيران، أي قبل يوم واحد من اتخاذ خطوات الإضراب، توصّلت شركة "سوبر باص" إلى اتفاق بشأن دفع الأجور، وإرجاع أيام الإجازة، وتقديم إضافة معيّنة لبدل المخاطر. ومن المقرّر تحويل المبالغ خلال الأشهر المقبلة، رغم أنّ "سوبر باص" كانت قد حصلت بالفعل على تعويضات معينة من الحكومة. أمّا باقي الشركات في القطاع المُخصخص فلم توافق بعد على تحويل أي دفعات للعمّال الذين خاطروا بحياتهم وتضرّرت مصادر رزقهم. النضال مستمر.

على الرغم من أنّ تقليص المواصلات العامة خلال فترة الحرب يفرض على السائقين خفضًا كبيرًا في الأجور، فإنّ القيادة التي ما زالت تُنفَّذ تتم في ظروف خطرة فعلية. ففي شهر آذار، أُصيب علي قدورة، عامل في شركة "إيغد" من قرية نحف في الجليل، بجروح خطيرة جرّاء إصابة مباشرة لصاروخ بالقرب من الحافلة التي كان يقودها في كريات شمونة.

هذا الوضع العبثي، الذي يُطلب فيه من السائقين تعريض حياتهم للخطر مقابل أجر جزئي، أثار نضالًا منذ حزيران من العام الماضي خلال "حرب 12 يومًا" ضد إيران. ففي ذلك الوقت، قبل ساعات من إضراب كان من المقرّر أن ينفّذه جزء من السائقين، تم تحويل ميزانية لدفع الأجر الكامل وإضافة بدل مخاطر — وهو ما يشكّل دليلًا على القوة الكامنة في العمل المنظّم للعمّال.

منطق الربح

عقب إعلان نزاع العمل، عُقد في أيار نقاش في لجنة الاقتصاد في الكنيست. وتبيّن هناك أنّ وزارة المواصلات، رغم عدم التزامها بالتعويض الكامل للعمّال، قد حوّلت ميزانية لتعويض جزئي للشركات المشغّلة. غير أنّ هذه الشركات لم تبادر إلى تحويل ولو شيكل واحد من هذه الأموال للسائقين، وربطت ذلك بالحصول على تعويضات إضافية لها نفسها. ومرة أخرى يتّضح كيف أنّ منطق السوق يجعل أموال الجمهور لا تُخصَّص لتحسين المواصلات العامة، بل لتعظيم أرباح الشركات.

وفي اتحاد لجان المواصلات في "قوة للعمال" كتبوا: "وزارة المواصلات حولّت أغلب مصاري التعويضات للشركات… بس هِنّ مش راضيات يعطونا ولا شي. وين المصاري تبعتنا؟ إحنا تحمّلنا قد ما بنقدر، بس التجاهل مستمر، وما ضلّ قدّامنا غير نطلع على إضراب إنذاري — السواقين عنجد عم يهربوا من الشغل!"

الإصرار على تعويض كامل ولا أقل

رئيس شعبة عمّال المواصلات العامة في اتحاد عمّال المواصلات والموانئ في الهستدروت، أوري متوكي، قال في النقاش في الكنيست:
"حرام إنّ المصاري انحولِت بدون ما يطلبوا تنعطى فورًا للسواقين".

ويُفترض به، بدل الاكتفاء بالأسف، أن ينضمّ إلى نزاع العمل الآن، وأن يضمن تحويل الأموال، وأن يقود خطوات تستثمر قوة العمّال والعاملات المنظّمين في الهستدروت لبناء نضال واسع يهدف إلى إحداث تغيير عميق في الوضع غير المحتمل في هذا القطاع.

وزيرة المواصلات ميري ريغف، وسياسة حكومة "اليمين على الآخر"، وجميع شركات المواصلات العامة، يتحمّلن مسؤولية الإضرار المنهجي بالسائقين وبخدمة اجتماعية أساسية.

حتى في الأوضاع العادية، المواصلات العامة بعيدة عن تلبية احتياجات الناس بشكل معقول. فهي تتميّز بقلة التطوير وبخدمة سيئة، وفي ظل شعارات مثل ‘تعزيز المنافسة’، تتبع كل الحكومات الرأسمالية الأخيرة سياسة تقسيم تشغيل المواصلات العامة بين عدد متزايد من الشركات الخاصة الهادفة للربح — مع تقديم الدعم المالي لها. هذه الشركات تسعى إلى تعظيم أرباحها على حساب العمال، وجودة الخدمة للركّاب، والاعتبارات البيئية.

وقد أدّت ظروف العمل والأجور المتدنية إلى نقص خطير في عدد السائقين، الذين يتعرّضون في حياتهم اليومية لارتفاع مستويات العنف في الشوارع، وهو عنف تفاقم خلال ما يقارب ثلاث سنوات من أزمة الحرب الكارثية. كما يتعرّض السائقون الفلسطينيون لاعتداءات خطيرة بدوافع عنصرية. والآن، تأمل الحكومة في "استيراد" مزيد من السائقين من الخارج كقوة عمل رخيصة لتسريع السباق نحو القاع.

ضرورة خوض معركة لتغيير جذري في القطاع

السائقون المنظّمون في "قوة للعمال" رسموا خطًا أحمر واتجاهًا لبناء نضال ضروري لجميع العمّال والعاملات في قطاع المواصلات العامة. ويمكن لنضال من أجل تعويض كامل أن ينجح فعلًا في الضغط على الحكومة وعلى الشركات المشغّلة.

وبالإمكان أن يشكّل هذا النضال خطوة إلى الأمام في بناء معركة ضرورية لضمان آلية ثابتة للتعويضات وغلاء المعيشة، ولإصلاح عميق في القطاع، بما يشمل تحسين الشروط، والاعتراف بالسائقين كعمّال جمهور تمهيدًا لاستيعابهم كعمّال في القطاع العام، ومعالجة شاملة للعنف ضد السائقين والركّاب.

ويُظهر الوضع في القطاع الحاجة إلى تعزيز التعاون العابر للنقابات بين لجان العمّال، وإلى التخطيط لعقد اجتماعات للنقاش واتخاذ القرارات بشأن المطالب وخطوات النضال. كما تبرز الحاجة إلى مدّ اليد وتنظيم العمّال المهاجرين في القطاع بشكل منهجي، مع المطالبة بالمساواة الكاملة في شروط العمل والأجور، وتحسين الشروط للجميع دون سياسة "فرّق تسد".

وسيحتاج نضال واسع كهذا أيضًا إلى حملة إعلامية تكشف الحكومة والشركات المشغّلة، ومنطق الربح المبذّر والاستغلالي في القطاع المُخصخص والمموَّل، وتدعو الجمهور الواسع إلى دعم المواصلات العامة كخدمة اجتماعية غير ربحية، تُدار دون جباية رسوم من الركّاب. وفي النهاية، تتطلّب المواصلات العامة استثمارًا عامًا واسعًا، ويجب أن تكون بملكية عامة وتحت رقابة ديمقراطية، من أجل حماية معيشة وأمان السائقين والسائقات، وجودة وأمان خدمة الركّاب والراكبات، وتعزيز الاستثمار في البنى التحتية الخضراء.

كنت قد تكون مهتمة ايضا...
انضمّوا إلينا!
نحن بحاجة ماسّة لأن نناضل في سبيل التغيير، في وجه حكومة عنصرية، في وجه الاحتلال والمنظومة الرأسمالية المستمرّة في انتهاج سياستها الأوليچاركية (حكم الأقلية) الفاسدة، اللامساواة، التمييز، شنّ الحروبات وتدمير ما حولها. نضال اشتراكي هي حركةٌ مكافِحة، حركة الأفكار النَّشِطة، ذات سِجِلٍّ حافلٍ في المشارَكة ولها شُركاء من جميع أنحاء العالم، تطرح في أجندتها بديلًا حقيقيًا للتغيير الإشتراكيّ. هيّا انضمّوا إلينا!

حركة نضال اشتراكي
حركة نضال اشتراكي
ص.ب 125, تل أبيب–يافا 6100101
[email protected]
054.548.13.78 | 054.818.44.61
نضال اشتراكي هي حركة اشتراكية تناضل من أجل مجتمع اشتراكي وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والسلام والمساواة.
يشارك في حركة النضال الاشتراكي شركاء وشريكات من منظمات نضال اشتراكية حول العالم، ونحن نعمل أيضًا على تعزيز بناء منظمة نضال دولية.