حكومة الموت بادرت بالتصعيد في لبنان على أمل إسقاط وقف إطلاق النار في إيران
عشرات الآلاف تظاهروا في سخنين ضد عصابات الإجرام والحكومة العنصرية
الرئيسية
من نحن
متطلباتنا
مؤتمر الاشتراكية
للاتصال بنا / للانضمام
للتبرع تضامنا معنا
دفع رسوم العضوية
أرشيف المقالات
للاتصال بنا
شكراً جزيلاً!
لقد تم إرسال الرسالة، رائع، سنحاول التواصل معك في أقرب وقت ممكن.
أم الخير تحت تهديد التهجير
"إلا إذا جابوا حافلات وشاحنات وطردونا بالقوة وتحت تهديد السلاح… لن نغادر هذا المكان"
مقابلة مع طارق الهذالين، من سكان قرية أم الخير في مسافر يطا، عن النضال ضد محاولات الاقتلاع، قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين
323

323

طارق الهذالين هو معلّم لغة إنجليزية، يبلغ من العمر 31 عامًا، من قرية أمّ الخير الفلسطينية في مسافر يطّا. كما هو الحال في سائر القرى الفلسطينية في الضفة الغربية عمومًا، وفي مناطق "ج" خصوصًا، يواجه أهل أمّ الخير اعتداءات من عصابات المستوطنين ومن قوات الجيش، هدفها الدفع نحو التهجير والتطهير العرقي للمكان.

عودة الهذالين، ابن عمّ طارق وصديقه المقرّب، قُتل في نهاية شهر تمّوز على يد المستوطن ينون ليفي، الذي اقتحم القرية برفقة مستوطنين آخرين من أجل تنفيذ أعمال بنية تحتية لإقامة بؤرة استيطانية. وقد اختطفت قوات الاحتلال جثمان عودة ولم تُفرج عنه إلّا بعد عشرة أيام، عقب نضال تضمّن إضرابًا عن الطعام خاضته نساء القرية. وخلال شهرٍ واحد، نصب المستوطنون الكرفانات الأولى في موقع الجريمة. في اليوم التالي، وصلنا، ناشطات ونشطاء حركة النضال الاشتراكي، في زيارة إلى القرية، واستمعنا إلى حديث الأهالي عن نضالهم ضد الإرهاب المنظّم، ومخططات الترانسفير، وإفقار السكان من قِبل نظام الاحتلال وحكومة الموت الرأسمالية.

في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2025، وبعد نحو أسبوعين من المقابلة، أصدرت سلطات الاحتلال إخطارات هدم لما يقارب 14 مبنى في القرية، معظمها منازل سكنية، بالإضافة إلى مركز أم الخير المجتمعي الذي يضمّ عيادةً صحّيةً وملعبًا للأطفال. يقف نحو مئة شخص الآن أمام خطرٍ فوري بفقدان مأواهم.

ما الذي حدث في الأسابيع الأخيرة منذ زيارتنا للقرية؟

طارق: المستوطنون نصبوا ثلاثة كرافانات إضافية، ليصبح العدد سبعة. وعندما بدأوا الحفر لربطها بشبكتي الكهرباء والمياه، قطعوا عنا خطوط الكهرباء والمياه، وكل ذلك تم بحضور الشرطة وحرس الحدود والجيش، الذين كانوا شركاء كاملين في العملية. كنا أكثر من مئة شخص، قضينا ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بلا ماء ولا كهرباء. كانت بيننا سيدات مسنّات لهم جهاز تبخيرة يعمل بالكهرباء، ولديهم أدوية محفوظة في الثلاجات، وأطفال رضّع يحتاجون إلى الحليب وإلى مستلزمات تتطلّب كهرباء وماء.

أما من كان يقود الجرافة التي قطعت الكهرباء فكان ينون نفسه — الإرهابي الذي قتل عودة. وهذا الأمر مقصود، هو جزء من تخطيط ممنهج من قِبل النظام بأكمله، من أعلى الهرم حتى أصغر عنصر فيه مثل ينون. يقولون له: "اذهب، عد إلى هناك، استفزّهم، ادفعهم للردّ، ليفعلوا شيئًا"، ثم يستخدمون ذلك كذريعة أمنية لطردنا.

ساعات الفجر في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2025، اقتحموا القرية — الجيش النظامي مع مستوطنين بزيّ عسكري من "وحدات الاستعداد" من المستوطنات المحيطة. اقتلعوا وقطعوا أكثر من مئة وخمسين شجرة زيتون، ودمّروا كل شيء. فرض الجيش طوق أمني على القرية، ومنع الحركة، وأغلق الناس داخل منازلهم وحاول يمنع التوثيق. واعتقل رئيس المجلس، خليل، واحتُجز في معسكر سوسيا قرابة ثلاث أو أربع ساعات، مقيّد اليدين ومعصوب العينين.

كان الهدف واضحًا: أرادوا شقّ طريق من الكرفانات الجديدة التي نُصبت داخل القرية لتصل إلى مستوطنة كرمل. وقبيل غروب الشمس كانت الطريق قد أُنجزت — عبر القرية، على الأرض التي كانت مزروعة بأشجار الزيتون — حتى الكرفانات، ثم جرى تسييج المنطقة بأكملها. فقدنا خلال هذا الحدث أكثر من سبعة دونمات من الأراضي. والآن يُمنع علينا دخولها، فهي مخصّصة فقط للمستوطنين.

في الثاني عشر من تشرين الأول/أكتوبر، أصدرَت المحكمة المركزية في القدس أمرًا، بناءً على التماس قدّمه المحامون الذين مثّلونا، يقضي بوقف فوري لجميع أعمال البناء في الكرفانات، ومنع أيّ أحد من السكن فيها. صدر القرار خلال النهار، لكن في الليل استُؤنفت الأعمال، وعند السادسة صباحًا وصلت عائلات مستوطنين وانتقلت إلى السكن هناك. وقد انتقلت أربع عائلات، جميعها من مستوطنة كرمل.

ترامب يُقدَّم الآن في وسائل الإعلام المحلية والعالمية كـ"حمامة سلام" على خلفية وقف إطلاق النار المؤقت في غزّة… ما رأيك بهذا الوصف؟

طارق: كيف يمكن لشخصٍ شارك في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية أن يجلب السلام؟ ترامب هو المجرم الأكبر. منذ أن عاد إلى السلطة، ألغى جميع العقوبات المفروضة على المستوطنين (بما فيهم ينون ليفي نفسه، الذي قتل عودة الهذالين). إنّه يؤمن بأنّ كل مناطق "ج" يجب أن تكون للمستوطنين، وأنّ الفلسطينيين يمكنهم الرحيل. وبالطبع، يتمّ كل ذلك على يد الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، بأموال أمريكية، وسلاح أمريكي، ودعم غربي.

هدفهم هو قتل الأمل لدى الناس — تدمير شعورهم بالأمان، لكي نخاف ونرحل من هنا. لكننا في أمّ الخير مستمرين حتى اللحظة الأخيرة. لا خيار آخر لدينا: إلّا إذا جاؤوا كما فعلوا في مسافر يطّا في تسعينيات القرن الماضي، وجلبوا الحافلات والشاحنات، وحمّلوا أغراضنا، طردونا بالقوة وتحت تهديد السلاح؛ وإلا فلن نغادر هذا المكان.

ما هي رسالتك للإسرائيليين العاديين، العمّال والشباب، الذين تظاهروا ضدّ الحكومة من أجل إعادة الرهائن، أو ضدّ الهجمات المعادية للديمقراطية، لتحسين ظروف حياتهم، ولكن معظمهم لا يتحدثون عن الاحتلال، وربما لا يعرفون ما يحدث في مسافر يطّا وفي الضفة الغربية؟

طارق: أدعوهم إلى زيارتنا في أمّ الخير. نحن نرحّب بالجميع، ومستعدّون للجلوس والحوار وشرح الواقع وإظهار الحقائق على الأرض. أقول لهم: إذا تحليتم بالشجاعة وفكرتم خارج الصندوق، فستستطيعون تغيير نظرتكم لما يحدث، وستكتشفون أنّ هذا الأمر ليس بعيدًا عنكم. سواء كنتم في تل أبيب أو بئر السبع أو حيفا أو القدس — فالأمر ليس بعيدًا. لكل إنسان حقّ في الحياة وحقّ في الأمان. فإذا كنّا نتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، فلنطبّق ذلك على أرض الواقع. علينا أن نقف معًا في وجه عنف المستوطنين. علينا أن نقف ضدّ نظام الفصل العنصري، وضدّ الإبادة. الدعم المعنوي لا يقلّ أهمية عن الدعم المادي. المسألة ليست تبرعات فقط، بل الوقوف إلى جانب الناس — فهذا يمنح القوة ويعزّز الصمود.

وفي النهاية، سينهار نظام الفصل العنصري. متى وكيف؟ لا أدري. لكن عندما ينهار، سيكون رائعًا أن نعلم أننا نحن من أسقطناه — بفضل جهد الشباب، وبفضل النضال والمقاومة المشتركة.

حركة نضال اشتراكي تقول:

التضامن مع نضال أهل أمّ الخير، والعدالة لعودة الهذالين وجميع ضحايا إرهاب المستوطنين! لا للتهجير، لا للترانسفير، ولا للضمّ!

نعم لتفكيك بؤر الإرهاب الكهانية والمشروع الاستيطاني الاستعماري بأكمله.

النضال من أجل إسقاط ديكتاتورية الاحتلال، والإمبريالية وحكم رأس المال.

نعم للنضال من أجل إعادة الإعمار، والحياة الكريمة، والحقّ المتساوي في تقرير المصير في إطار تغييرٍ ثوريٍّ اشتراكيٍّ شامل.

كنت قد تكون مهتمة ايضا...
انضمّوا إلينا!
نحن بحاجة ماسّة لأن نناضل في سبيل التغيير، في وجه حكومة عنصرية، في وجه الاحتلال والمنظومة الرأسمالية المستمرّة في انتهاج سياستها الأوليچاركية (حكم الأقلية) الفاسدة، اللامساواة، التمييز، شنّ الحروبات وتدمير ما حولها. نضال اشتراكي هي حركةٌ مكافِحة، حركة الأفكار النَّشِطة، ذات سِجِلٍّ حافلٍ في المشارَكة ولها شُركاء من جميع أنحاء العالم، تطرح في أجندتها بديلًا حقيقيًا للتغيير الإشتراكيّ. هيّا انضمّوا إلينا!

حركة نضال اشتراكي
حركة نضال اشتراكي
ص.ب 125, تل أبيب–يافا 6100101
[email protected]
054.548.13.78 | 054.818.44.61
نضال اشتراكي هي حركة اشتراكية تناضل من أجل مجتمع اشتراكي وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والسلام والمساواة.
يشارك في حركة النضال الاشتراكي شركاء وشريكات من منظمات نضال اشتراكية حول العالم، ونحن نعمل أيضًا على تعزيز بناء منظمة نضال دولية.