|
حيفا وطمرة دماء الضحايا على أيدي حكومة الموت — أوقفوا الحرب!
الإصابة في مجمّع بازان (المصدر: لقطة شاشة من مقطع فيديو على الشبكة) عشرات القتلى ومئات الجرحى في الهجوم المضاد ردًّا على القصف في إيران ■ بينهم، أربع ضحايا من عائلة واحدة في إصابة مباشرة في طمرة وثلاثة عمّال قُتلوا في مصنع بازان في حيفا ■ تعزيز التضامن والنضال العابر للمجتمعات القومية، لوقف الحرب، وإسقاط الحكومة 616
الهجوم الواسع الذي شنّته حكومة الموت على إيران، والذي بدأ فجر يوم الجمعة، أشعل حربًا شاملة تحصد ضحايا من جميع المجموعات القومية. قُتلَت أربع نساء من عائلة واحدة في طمرة في الرشقات الصاروخية ضمن الهجوم المضاد من النظام في طهران، ليلة السبت، نتيجة إصابة مباشرة في منزلهن: منار فخري ذياب خطيب؛ منار القاسم أبو الهيجاء خطيب، معلمة مدرسة ابتدائية في حيفا؛ وابنتاها، شذى خطيب (20 عامًا)، طالبة حقوق في جامعة حيفا؛ وحلا خطيب (13 عامًا). وفي وقت مبكر من صباح الإثنين، قُتل ثلاثة عمّال في مجمع مصافي النفط "بازان" نتيجة سقوط صاروخ، ولم يتضح إن كان لديهم ملجأ محصّن. كما أُصيب عشرات آخرون في طمرة وفي منطقة الشمال، بالإضافة إلى الإصابات القاتلة في بات يام، وبيتاح تكفا وبني براك. قُتل 24 شخصًا وجُرح المئات في أنحاء البلاد جراء صواريخ الهجوم المضاد من النظام في طهران منذ يوم الجمعة. وارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي شنّته حكومة الدم الإسرائيلية على إيران إلى 224 قتيلًا على الأقل وأكثر من ألف جريح. تضامن مع الضحايا من صفوف عامة الناس من جميع المجتمعات القومية في مناطق الـ48 — في طمرة، بات يام، حيفا، بيتاح تكفا وبني براك ومع عشرات الآلاف الذين ما زالوا يُذبَحون ويُقتَلَعون مرارًا وتكرارًا في قطاع غزة، الضفة الغربية، والآن أيضًا في إيران. حكومة الموت وداعميها في "المعارضة" الرأسمالية
رجا خطيب، الذي فقد زوجته وابنتيه في نفس الإصابة في طمرة، صرخ: "بدأوا من غزة، مستمرون إلى لبنان، مستمرون إلى سوريا، إلى إيران، إلى أين؟ صعب علي، لا أعرف كيف أتجاوز هذا. آمل أن ينتهي هذا الكابوس، وتنتهي هذه الحرب اللعينة، ولا يتأذى أحد". المسؤولية عن اتّساع حمّام الدم تقع أيضًا على رؤساء المعارضة الراسمالية الاسرائيلية، من غانتس إلى يائير غولان، الذين لم يكتفوا بدعم الهجوم على إيران بحماسة، بل هاجموا نتنياهو من موقف أكثر يمينيًا على مدار شهور لأنه لم يأمر بقصف المنشآت النووية ومنشآت الطاقة الإيرانية في وقت أبكر! إخفاق الحماية والتمييز
في حين يحصل وزراء حكومة الموت، الجنرالات وأصحاب رؤوس الأموال على حماية كاملة في ملاجئ نووية، يبقى ملايين من عامة الناس معرّضين لخطر الصواريخ دون حماية كافية. حوالي 60٪ من السلطات المحلية في إسرائيل تفتقر كليًا إلى الملاجئ العامة، ومن بين 12 ألف ملجأ قائم، خُمْسها غير صالح للاستخدام أصلًا. في أوساط المجتمع العربي-الفلسطيني، المشكلة أكبر نتيجة سياسة التمييز كجزء من القمع القومي من قبل الدولة. في طمرة، وهي مدينة فقيرة يبلغ عدد سكانها نحو 37 ألف نسمة، لا يوجد أي ملجأ عام! بالمقابل، في "متسبيه أفيف" المجاورة، بلدة للنخب الغنية تضم حوالي ألف نسمة فقط — وأُقيمت على أراضٍ صودرت من طمرة ضمن سياسة عنصرية لـ"تهويد الجليل" — يوجد 13 ملجأ عامًا. حوالي 60٪ من المنازل في طمرة لا تملك غرف آمنة. وقد حذر السكان منذ فترة طويلة من خطر غياب غرف آمنة وملاجئ في المدينة. وقد انعكست هذه السياسة الممنهجة في العدد الكبير من الضحايا والقتلى في البلدات العربية-الفلسطينية في الجليل أثناء اجتياح لبنان العام الماضي. بعد وقت قصير من سقوط الصاروخ يوم السبت، نُشر مقطع فيديو مقزز لشبّان من "متسبيه أفيف" يوثّقون سقوط الصواريخ على طمرة وهم يحتفلون ويهتفون: "لتحترق قريتكم!". الإدانة المنافقة من نتنياهو لا تُخفي حقيقة أن أحدًا من محتفلي الموت لم يُعتقل أو يُحقّق معه حتى الآن — بينما اختطفت الشرطة، بقيادة عصابات بن غفير، سكان عرب-فلسطينيين من طمرة وأماكن أخرى في اعتقالات استعراضية طوال فترة الحرب لقمع أصوات الاحتجاج ضد المجازر والإبادة في غزة. نخبة عنصرية وسياسة حكومية
في النهاية، يعكس الفيديو من "متسبيه أفيف"، تمامًا مثل تفاهة العنصري ينون مغال في برنامج قناة 14، بوق نتنياهو، تعامل الحكومة نفسها مع الضحايا في طمرة. نفس الحكومة تواصل التمييز الممنهج ضد البلدات العربية-الفلسطينية في مجال الحماية، وأغلقت كذلك "مركز الطوارئ للمجتمع العربي". بل إنها تدعو علنًا وتعمل على حرق قرى وبلدات ومدن في غزة، قي الضفة، والآن أيضًا في إيران. "طهران تحترق"، غرّد وزير الحرب كاتس بعد قصف سلاح الجو الإسرائيلي لمحطات وقود في طهران مساء السبت. وفي وقت سابق، قصف سلاح الجو منشآت للغاز والنفط في أنحاء إيران. ولم تتأخر الردود — ففي رشقة صاروخية من إيران نحو خليج حيفا، أُصيب كذلك مجمّع بازان وقُتل عمّال. سقوط الصواريخ قد أدى إلى إغلاق جميع مرافق المصفاة. هذا بمثابة إشارة تحذير لما هو قادم. وكلما واصلت حكومة الموت الإسرائيلية التسبب بكوارث ضخمة في إيران، بما في ذلك قصف البنى التحتية للطاقة، يزداد خطر وقوع كوارث أكبر في المنطقة الصناعية البتروكيماوية في خليج حيفا وفي أنحاء البلاد. هدد كاتس صباح الإثنين قائلًا: "سيدفع سكان طهران الثمن قريبًا". والمخططات لتوسيع عمليات إرهاب الدولة ضد سكان إيران وتدمير المباني السكنية بالقصف قد تجرّ كوارث أكبر وتُوسِّع حمّام الدم الإقليمي. لكن طبول الحرب لن تُسكتنا. سنتنظّم ونعزّز احتجاجًا واسعًا، رفض وخطوات إضراب، مطالبين:
|
الإصابة في مجمّع بازان (المصدر: لقطة شاشة من مقطع فيديو على الشبكة) المقالات الأخيرة في الموقع |